السيد جعفر مرتضى العاملي
163
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وقال ابن هشام : « لما اشتد القتال يوم أحد ، جلس رسول الله « صلى الله عليه وآله » تحت راية الأنصار ، وأرسل إلى علي « عليه السلام » : أن قدم الراية ، فتقدم علي ، وقال : أنا أبو القصم ( والصحيح : أبو القضم ) ؛ فطلب أبو سعيد بن أبي طلحة - وكان صاحب لواء المشركين - منه البراز ، فبرز إليه علي « عليه السلام » ، فضربه ، فصرعه » . ثم ذكر قصة انكشاف عورته حسبما تقدم ( 1 ) . واقتتل الناس ، وحميت الحرب . وحارب المسلمون دفاعاً عن دينهم ، وعن أنفسهم وديارهم فئة حاقدة ، تريد أن تثأر لقتلاها في بدر ، وهي أكثر منهم عدداً ، وأحسن عدة . ثم شد أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » على كتائب المشركين ، فجعلوا يضربون وجوههم ، حتى انتقضت صفوفهم ، ثم حمل اللواء عثمان بن أبي طلحة ، أخو طلحة السابق ، فقتل ، ثم أبو سعيد أخوهما ، ثم مسافع ؛ ثم كلاب بن طلحة بن أبي طلحة ، ثم أخوه الجلاس ، ثم أرطأة بن
--> ( 1 ) السيرة النبوية لابن هشام ( ط مكتبة محمد علي صبيح ) ج 3 ص 593 وتاريخ الخميس ج 1 ص 427 والبداية والنهاية ( ط دار إحياء التراث العربي ) ج 4 ص 22 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 39 وجواهر المطالب لابن الدمشقي ج 2 ص 119 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 194 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 18 ص 29 و 82 وج 23 ص 552 وج 30 ص 149 وج 32 ص 356 .